عبد الرحمن جامي

429

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

وقد يفسر « 1 » بها المفعول به الظاهر كقوله تعالى : إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ [ طه : 38 - 39 ] . فقوله : أَنِ اقْذِفِيهِ تفسير ك : ما يُوحى الذي هو المفعول الظاهر ل : أَوْحَيْنا . ( حرف المصدر ) [ اداته وموارد الاستعمال ] ( ما ، وأن ) المفتوحة المخففة ( وأن ) المشددة . ( فالأولان ) أي : ( ما ، وأن ) المفتوحة المخففة ( للفعلية ) أي : للجملة الفعلية ، أي : تدخلان على الجملة الفعلية ، فتجعلانها في تأويل المصدر نحو قوله تعالى : ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ [ التوبة : 118 ] أي : برحبها « 2 » ، بضم الراء ، وهو السعة ، ونحو قولك : ( أعجبني أن خرجت ) أي : خروجك . واختصاص « 3 » ( ما ) المصدرية بالفعلية إنما هو عند سيبويه وجوز غيره بعدها الاسمية . قال الشارح الرضي : هو الحق وإن كان قليلا « 4 » ، كما وقع في نهج البلاغة : ابقوا في الدنيا ما الدنيا باقية . ( وإن ) المفتوحة المشددة ( للاسمية ) أي : للجملة الاسمية خاصة إلا إذا كفت ب : ( ما ) فيجوز بعدها الاسمية والفعلية . ومعنى كونها للاسمية أنها تعمل في جزئيها وتجعلها في تأويل المفرد الذي هو

--> ( 1 ) بيان لفائدة قيد في الأكثر ولم يجعله بيانا لفائدة القيد ؛ لأنها ليست نصا في كونها مفسرة أي : للجملة التفسير الأول وحدة لبيان الموصوف والثاني لبيان معنى الإبهام والفصل وتخصيص أن بالفعل مضارعا كان أو ماضيا أمرا أو نهيا . ( سيالكوني ) . ( 2 ) يعني أن ما في ما رحبت مصدرية دخلت على الجملة الفعلية التي هي رحبت وجعلتها في تأويل المصدر حتى دخل عليها حرف الجر . ( عبد الله أفندي ) . ( 3 ) ثم إن لما كان في اختصاص ما الفعلية خلاف بين سيبويه وغيره أشار لما هذا الخلاف وإلى أن المصنف ذهب إلى مذهب سيبويه فقال : ( واختصاص ما . . . إلخ ) . ( تكملة ) . ( 4 ) وهذا إشارة إلى دليل سيبويه يعني أنه رجح عدم التجويز لقلة وقوعها .